الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

389

الهداية في شرح الكفاية

ليوجد القيد فيوجد المقيد غاية الأمر ان الفرق بين العبادة الذاتية وغيرها ان قصد عنوان الذاتية مغن عن قصد امرها لان معناها عين كونها للّه بخلاف غير الذاتية فان قصد عنوانها لا يكفى بل لا بد اما من قصد كونها للّه فتساوى الذاتية أو قصد امرها أو قصد وجه امرها من المحبوبية مثلا والحاصل إذا حرم السجود للّه حرمة تشريعيه أو ذاتية لا يمكن ايجاده لعدم التمكن من ايجاد قيده الناشى من عدم التمكن من ايجاد قصده كما كان النهى في غير الذاتية مانعا عن التمكن من ايجاد قصده خاصه ( فافهم ) ( المقصد الثالث في المفاهيم ) ولا بد من تقديم ( مقدمة ) بها يتضح معنى لفظ المفهوم ( وهي ان ) لفظ ( المفهوم كما يظهر من موارد اطلاقه هو عبارة عن حكم انشائى أو اخبارى تستتبعه ) يعنى تجره تبعا لها ( خصوصية المعنى الذي أريد من اللفظ ) حال كونه ( بتلك الخصوصية ولو بقرينة الحكمة وكان يلزمه لذلك وافقه في الايجاب والسلب أو خالفه ) والأول مفهوم الموافقة والثاني مفهوم المخالفة ( فمفهوم ان جاءك زيد فأكرمه مثلا لو قيل به ) ان لم يجئك زيد لا تكرمه وهي ( قضية شرطية سالبة بشرطها ) وهو ان لم يجئ ( وجزائها ) وهو لا تكرمه ( لازمة ) تابعة ( للقضية الشرطية ) الموجبة ( التي تكون معنى القضية اللفظية ) وهي ان جاءك زيد فأكرمه ( ويكون لها ) اى للقضية الشرطية التي هي معنى المثال المذكور ( خصوصية ) وهي ربط وجوب الاكرام بالمجيء وتعليقه عليه تعليق المعلول على علته المنحصرة بتوسط أداة الشرط وهذه القضية ( بتلك الخصوصية كانت مستلزمة لها ) اى للقضية السالبة ضرورة ان المعلول عدم عند عدم علته ( فصح ) بما عرفت من تفسير المفهوم ( ان يقال إن المفهوم انما هو حكم غير مذكور ) ضرورة ان تحريم الاكرام على تقدير عدم المجيء حكم انشائى لم يذكر في القضية الموجبة ( لا انه حكم لغير مذكور كما فسر به ) في تقريرات بعض الأعاظم قلت الظاهر بعد مراجعة الكتاب ان الغرض من التعريف بيان ان الحكم والموضوع غير مذكورين وذكر كون الموضوع غير مذكور يلزمه عقلا كون الحكم غير مذكور لعدم معقولية انفكاك الحكم عنه فإنه يمكن ذكر ذات الموضوع وعدم ذكر الحكم